العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

لا تشبه الأنوار الأولى ، وزادني حلقا وسلاسل ، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا ، فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله . فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وقالت مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ، محمد خاتم النبيين ، وعلى خير الوصيين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سلموا على وسألوني عن علي أخي ، فقلت هو في الأرض خليفتي أو تعرفونه ؟ فقالوا : نعم ، وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور في كل سنة مرة ، وعليه رق أبيض فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنا لنبارك على رؤسهم بأيدينا . ثم زادني ربي عز وجل أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه شيئا من تلك الأنوار الأول ، وزادني حلقا وسلاسل ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور ، واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء ، وخرجت إلى معانيق ( 1 ) . فقال جبرئيل عليه السلام : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، فقالت الملائكة صوتين مقرونين بمحمد تقوم الصلاة ، وبعلى الفلاح فقال جبرئيل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة . ثم اجتمعت الملائكة فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله : أين تركت أخاك وكيف هو ؟ فقال لهم : أتعرفونه ؟ فقالوا نعم ، نعرفه وشيعته ، وهو نور حول عرش الله وإن في البيت المعمور لرقا من نور ، فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين ، والأئمة وشيعتهم ، لا يزيد فيهم رجل ، ولا ينقص منهم رجل ، إنه لميثاقنا الذي اخذ علينا ، وإنه ليقرء علينا في كل يوم جمعة .

--> ( 1 ) في شبه معانيق خ ل .